شرح
وقوله عليه السّلام : « ولا يعتد بالشكّ » . إلى آخره ، إشارة إلى المقدّمة المسلَّمة من أنّ شغل الذمّة اليقيني يتوقّف على البراءة اليقينيّة .
وممّا ذكر ظهر أنّ ما في رواية إسحاق بن عمّار السابقة من قوله : « إذا شككت فابن على اليقين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 212 الحديث 10452 .يحتمل أن يكون المراد ما ذكرنا ، لأنّ الشكّ لا يعرض عادة إلا بعد اطمئنان نفس وبناء على أنّه كذلك ، ثمّ يعرض الشكّ بعد اليقين الذي هو في مقابل الشكّ والتزلزل ، والمراد من اليقين الاطمئنان وعدم التزلزل .
ويحتمل أن يكون الصدوق أيضا فهم كذلك ، ولذا أوردها في ذلك المقام الخاص الذي ذكرناه سابقا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 187 من هذا الكتاب ..
ومن التأمّل فيما ذكرناه هناك يظهر ما في قول المصنّف الذي سيذكره من أنّ الصدوق جوّز في « الفقيه » البناء على الأقلّ مطلقا من دون احتياط .
قوله : ( وأوجب في المقنع ) . إلى آخره .
مرّ أنّ المصلَّي في هذه الصورة وغيرها من صور الشكّ في الأخيرتين يبني على الأكثر ويأتي بالاحتياط ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 224 - 228 من هذا الكتاب ..
وهذه الصورة والصورة الآتية إنّما يصير الشكّ شكَّا في الأخيرتين إذا كان الشكّ بعد إكمال السجدتين ، كما أنّ صورة الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع أيضا كذلك ، لما أشرنا إليه من الأخبار والفتاوى ، من أنّ الشكّ في الركعات يبطل الصلاة إذا وقع الفرض الإلهي ، وهو الركعتان الأوّلتان ، فلا بدّ من خلوصهما عنه .
ولا يكون ذلك إلَّا إذا كانتا من أوّلهما إلى آخرهما خالصتين عنه ، ويكون