تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
مع أنّ عادة السيّد وطريقته العمل بما انفرد به الإماميّة ، وعدم القول بما انفرد به العامّة ، حاشاه عنه . بل نقل عنه في « الذكرى » أنّه في كتابه « الانتصار » أفتى كما أفتى المشهور ، مدّعيا فيه الإجماع ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 78 ، الانتصار : 48 و 49 .. بل عرفت ما ذكرناه عن « الانتصار » مكرّرا من تصريحه بالإجماع المذكور . وقال في « الذكرى » : إنّه رحمه اللَّه في « الناصريّة » قال : من شكّ في الأوّلتين استأنف ، ومن شكّ في الأخيرتين بنى على اليقين ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 78 ، لاحظ ! الناصريّات : 249 .، ولم يقل : بنى على الأقلّ . وفي « الذخيرة » فهم منه البناء على الأقلّ ، فنقله ، كما نقل ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 232 و 233 من هذا الكتاب .، لأنّه أخذه من « الذكرى » ، كما لا يخفى . وقد ظهر لك ممّا ذكرنا في كلام الصدوق أنّ البناء على اليقين ليس هو البناء على الأقلّ جزما ، وأنّه يحتمل إرادة البناء على الأكثر . والشاهد عليه دعوى الإجماع منه في كتابه « الانتصار » ، مضافا إلى ما ذكرناه من طريقته وعدم نسبة أحد إليه ذلك . ويحتمل أن يكون مراده البناء على سبيل الجزم واليقين ، يعني يبني يقينا ، لا أنّه يعيد الصلاة مثل الشكّ في الأوّلتين ، أو يكون مراده أنّه يبني على اليقين الذي حصل له في الأوّلتين أو غير ذلك ، وليس عندي نسخته . ويحتمل أن يكون مراده البناء على الأقلّ بعد ما سلَّم ، كما أنّ البناء على الأكثر قبل التسليم ، بل لعلَّه هو الظاهر ، كما عرفت سابقا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 192 و 193 من هذا الكتاب .، فتأمّل !