شرح
فانظر أيّها الفطن أنّ ما ذكره لتصحيح ما صرّح به من بطلان الشكّ في الأوّلتين وصحّته في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة .
فكلامه صريح في أنّ الشكّ في الثانية له صورتان :
إحداهما : كون الشكّ فيها شكَّا في الأوّلتين ، وليس ذلك إلَّا أن يكون الشكّ فيها قبل إكمال السجدتين ، فيكون الشكّ في الأوّلتين اللتين هما الفرض الإلهي ، كما ذكره هو ذلك في كتابه « العلل » وغيره أيضا نصّا عن الأئمّة عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) انظر ! علل الشرائع : 316 الحديث 1 ..
والثانية : أن يشكّ فيها بعد إكمالهما ، بأن يقول : إنّ الذي فعلت لا أدري كان الثانية أو الثالثة ، فحينئذ يصح ، ويبني على الأكثر ، ويأتي بما ظنّ نقصه .
وبالجملة ، ما ذكره في « الفقيه » عين عبارة « الأمالي » ، فلم يظهر منه ما يخالف ما ذكره في « الأمالي » أصلا .
وكذا ما نقله الفاضلان من الإجماع ، فظهر ظهورا تامّا أنّ الخلافات التي نقل لم تكن إلَّا مجرّد وهم من الناقل .
نعم ، ذكر في « الذخيرة » أنّه نقل عن المرتضى البناء على الأقلّ ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 376 .. وليس عندي من كتب السيّد كتاب أصلا حتّى أنظر ، سوى « الانتصار » ، إلَّا أنّي الاحظ الخبيرين الماهرين المطَّلعين نسبوا إلى الشيعة القول بالبناء على الأكثر في المقام ونظائره .
نعم ، بعض منهم نسب إلى الصدوق تجويز البناء على الأقلّ ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 59 .، وعرفت أنّه أيضا توهّم منه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 185 - 187 من هذا الكتاب ..