شرح
طريقة الشيعة .
منها صحيحة زرارة السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 225 من هذا الكتاب .، لاتّحاد السند والمسؤول والمسؤول عنه ، فالمراد من الشكّ هو الاكتفاء بمراعاة أحد الاحتمالين خصوص الأقلّ ، كما هو رأي العامّة أو خصوص الأكثر وهو ترك الإتيان بالاحتياط .
لا يقال : يمكن أن يكون المراد من اليقين هو العدم ، أي عدم الحادث من أجزاء الصلاة ، ومن الشكّ هو الاكتفاء باحتمال الحدوث ونقض ذلك اليقين باليقين بالحدوث .
قلت : مع أنّه ينافي ذلك لجميع ما عرفته مشروحا وستعرف ، مع بعده عن عبارة الحديث ، حقّق في الأصول عدم جريان أصل العدم في ماهيّة التوقيفيّات ، وحقّقناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 477 الفائدة 30 .، سيّما العبادات ، لاستصحاب اشتغال الذمّة اليقيني ومعارضة ذلك الأصل بأصالة عدم كون ذلك هو المطلوب من الشارع ، وأصالة بقاء شغل الذمّة ووجوب الإطاعة والامتثال العرفي الثابت من الأدلَّة اليقينيّة .
فوجب الإتيان بالمأمور به على وجهه عقلا ونقلا ، كتابا وسنّة وإجماعا ، كما هو المقرّر المسلَّم .
ومن البديهيّات عقلا وعرفا وشرعا عدم الاكتفاء بمجرّد الشكّ والاحتمال في تحقّق المعدوم ، بل تحقّق الامتثال أيضا .
والجهّال بل الأطفال قاطعون بذلك فضلا عن الفقهاء ، فكيف يقول المعصوم عليه السّلام لزرارة : لا تنقض اليقين العدم بمجرّد احتمال الوجود ، بل كيف يقول بمجرّد احتمال الامتثال : لا تعدّ نفسك ممتثلا ؟ !