شرح
فظهر أنّه عليه السّلام في مقام الردّ على العامّة المكتفين بمراعاة الاحتمال ، أي خصوص احتمال الأقلّ .
وممّا ذكر ظهر الحال في قوله عليه السّلام : « قام فأضاف » . إلى آخره ، لاتّحاد السياق وعدم القول بالفصل بين الشكّ في الثانية والرابعة والشكّ في الثالثة والرابعة .
على أنّ الإتيان بجزء شيء لعلَّه لا يقال : أضاف إليه ذلك ، فتأمّل جدّا ! وقوله عليه السّلام : « لا يدخل الشكّ » . إلى آخره ، يحتمل أن يكون المراد لا يدخل ركعتي الاحتياط في الركعتين اليقينيّتين ، كما يفعله العامّة .
وقوله عليه السّلام : « ولا يخلط » . إلى آخره ، تأكيد ، أو يحتمل أن يكون المراد لا يدخل الشكّ في الأخيرتين في اليقين في الأوّلتين ، بأن يقول : الأوّلتان أيضا صارتا مشكوكا فيهما ، فتبطل الصلاة لوقوع الشكّ في الأوّلتين أيضا ، لأنّك لا تدري أنّ الثانية ثانية أو رابعة مثلا .
أو يجري حكم الأوّلتين في الأخيرتين المشكوك فيهما .
فنقول : كما أنّ الأوّلتين صارتا محلّ الشك ومع ذلك حكمهما ، فكذلك الأخيرتان .
وهذه الفقرات أيضا لا تناسب الاحتمال المذكور بل تضرّه . كما لا يخفى .
على أنّه على تقدير أن يكون المراد الإتيان بالتتمّة لا يكون من جهة كون البناء في الشكّ على الأقلّ ، كما هو رأي العامّة ، بل من جهة أنّ المراد من قوله :
أحرز الثنتين ، أنّه لم يقع من أوّل الثنتين إلى آخرهما شكّ أصلا .
مع كون بناء المصلَّي على أنّهما ثنتان .
ثمّ بعد إكمالهما والشروع في الدخول في الثالثة عرض الشكّ في أنّ الذي صدر عنه وفرغ منه هل كان الثانية أو الرابعة ؟ وأنّ التشهّد هنا هل هو التشهّد الأوّل أم