تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
الكتاب ، إذ لا مجال للاشتباه في وجوب القيام في التتمّة سيّما مع كون الخطاب مع زرارة ، وهو كان فقيها ماهرا قبل تشيّعه فما ظنّك به بعده ، فإنّ أخباره على وفق طريقة الشيعة ، وورد في شأنه ما ورد من أنّه « لولاه لا ندرس آثار النبوّة » ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 1 / 398 الرقم 286 مع اختلاف يسير .وأعظم من ذلك منه ما ورد عنهم عليهم السّلام : « أرأيت أحدا أصدع بالحق من زرارة » ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 1 / 355 الرقم 225 مع اختلاف يسير .. ومن أخباره ، الصحيحة السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 225 من هذا الكتاب .، وأخباره الواردة في كون الركعتين الأخيرتين بالتسبيح ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 122 الحديث 7509 ، 124 الحديث 7514 .على حسب ما عرفت في مبحثه ، فكيف يروي هنا تعيّن الفاتحة ، مع أنّه من ضروري مذهب الشيعة أنّه لا يجب كونهما بفاتحة الكتاب ، بل الظاهر عدم جهة لذكر قوله : ركعتين وأربع سجدات ، بل على احتمال التتمّة يلزم ترك ذكر الأمور المذكورة . مع أنّ قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » . إلى آخره ، ربّما لا يناسبه أيضا ، فإنّ الاكتفاء بالبناء على الأقلّ هو بعينه نقض اليقين بالشكّ ، لأنّ شغل الذمّة بأربع ركعات يقيني مستصحب حتّى يثبت خلافه ، ولا يثبت بالاكتفاء المذكور ، لاحتمال وقوع الزيادة ، وتساوي احتمالي النقيصة والتماميّة . وهذا بعينه هو معنى الشكّ ، فتعيّن طريقة الشيعة للإجماع على عدم الإعادة ، وحرمة إبطال العمل ، فلعلَّها يكون الإبطال المنهيّ بل عدم وجوب الإعادة من ضروريّات الدين . هذا كلَّه ، مضافا إلى ما عرفته من الإجماعات والنصوص الدالَّة على حقيقة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 227 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني