شرح
الثالثة ، كما أفتى به الأصحاب احترازا عمّا إذا وقع في طرف الركعتين فيكون باطلا ، فيدلّ على أنّ كلَّما ورد حديث يتضمّن صحّة الصلاة في الشكّ بين الثنتين وأزيد محمول على كونه بعد إكمال السجدتين ، وأنّه المراد منه ، كما أفتى به الأصحاب .
وهذه الصحيحة تدلّ أيضا على أنّ ما ورد في الصحيح بالسند المزبور عن أحدهما عليهما السّلام : عمّن لم يدرأ في أربع هو أو في الثنتين ، وقد أحرز الثنتين ؟ قال :
« يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهّد ولا شيء عليه ، وإذا لم يدرأ في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين ، فيبنى عليه ولا يعتدّ بالشكّ ، في حال من الأحوال » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 351 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 2 / 186 الحديث 740 ، الاستبصار : 1 / 373 الحديث 1416 ، وسائل الشيعة : 8 / 216 الحديث 10462 مع اختلاف يسير ..
يكون المراد ما ذكر فيها من كون البناء على الأكثر وإتمام الصلاة على هذا البناء ، ثمّ الاحتياط بعد الإتمام ، لا أنّه يبني على الأقلّ ويتمّ الصلاة كذلك من دون احتياط ، كما هو رأي العامّة لاتّحاد السند والمسؤول والمسؤول عنه والحكاية ، ولقوله عليه السّلام : « وهو قائم بفاتحة الكتاب » إذ بعد البناء على الأقلّ يكون الأمر واضحا غاية الوضوح في أنّه يأتي بالتتمّة على الطريقة الظاهرة القطعيّة ، بل بالضرورة من الدين .
فلا وجه للتعرّض لذكر الإتيان بالتتمّة ، لأن البناء على الأقلّ عبارة عنه بلا شبهة .
وبعد التعرّض يتعرّض لذكر وجوب القيام في الركعتين ، وذكر كونهما بفاتحة