شرح
على قوله : أتمّ ، مع كونه جزاءا بلا خفاء .
فالمعنى : أنّ إتمام ما ظنّ نقصه مشروط بصورة تحقّق التسليم ، أي : إن تحقّق التسليم فافعل كذا ، ولا يتحقّق إلا بعد البناء على الصحّة .
ومعلوم أنّه لا يتحقّق إلَّا في الشكّ بين التمام والنقص خاصّة لأنّ ذلك هو الصحيح غير المبطل إذا بني على الأكثر ، بخلاف الشكّ بين التمام والزيادة ، فإنّه بالبناء على الأكثر مبطل جزما ، فكيف يسلَّم ، فتأمّل ! وموثّقته الأخرى عنه عليه السّلام قال : « كلّ ما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال : فإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 193 الحديث 762 ، الاستبصار : 1 / 376 الحديث 1426 ، وسائل الشيعة :
8 / 213 الحديث 10454 ..
والتقريب ما ذكر ، لما عرفت في مبحث التسليم أنّ الانصراف عبارة عنه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 208 و 209 ( المجلَّد الثامن ) من هذا الكتاب .، ويؤكَّد التقريب الإتيان بكلمة « قال » ، قبل قوله عليه السّلام : « فإذا انصرفت » فتأمّل ! نعم روايته الأخرى ظاهرة في كون الشكّ في الإتمام والنقص خاصّة ، حيث قال عليه السّلام له : « ألا أعلَّمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ؟ . . قال : إن سهوت فابن على الأكثر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 349 الحديث 1448 ، وسائل الشيعة : 8 / 213 الحديث 10453 .. إلى آخر الحديث .
وآخره أيضا ظاهر فيما ذكره ، فيحتمل أن يكون رواياته رواية واحدة ، وأنّه توهّم في نقل روايته في الأولى والثانية جميعا أو الثالثة فقط ، إلَّا أنّه خلاف الأصل والظاهر ، وأنّ البناء عليه يوجب سدّ باب العمل بالروايات ، فتأمّل ! وممّا يؤيّد المقام ما روي أنّ من سها في النافلة بنى على الأقلّ ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 359 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 8 / 230 الحديث 10505 .، وظهر منها