شرح
المعمول بها عند كلّ الشيعة ، المسلَّمة لديهم من وجوب مراعاة جميع احتمالات الشكّ ، حيث قالوا : ابن علي كذا ثمّ سلَّم ، ثمّ صلّ كذا وكذا ، فأوجبوا - صلوات اللَّه عليهم - بعد البناء على كذا والإتيان بالتسليم أن يصلَّي بعد التسليم كلَّما شكّ فيه على حسب الاحتمالات ، ولم يجوّزوا ترك هذه الصلاة المشكوك فيها بوجه من الوجوه .
وجعلوا وجوب الإتيان بها مثل وجوب البناء على كذا والتسليم ، من دون تفاوت بينهما في الإيجاب والإلزام بوجه من الوجوه ، وتقديم البناء على الإتيان بالمشكوك من الجهة التي ذكرها في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 59 .، وغيره في غيره ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 391 ..
وقد عرفت أنّه ورد منهم عليهم السّلام أنّه : « إذا جاءكم حديث فاعرضوه على سائر أحكامنا » وغير ذلك ممّا أشرنا من الأمر بترك ما وافق العامّة وغير ذلك .
وأيضا هذه الصحاح معارضة للصحاح الخاصّة التي هي مستند الصدوق وغيره ، ومخالفة لمذاهب جميع العامّة ولاصولهم ورواياتهم في خصوص المقام وعموم المقامات ، وموافقة للأحكام الثابتة عن الأئمّة عليهم السّلام ولاصول الشيعة وقواعدهم .
والصحاح الخاصّة هي صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام عن رجل لم يدر ركعتين صلَّى أم ثلاثا ، قال : « يعيد » ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 193 الحديث 760 ، الاستبصار : 1 / 375 الحديث 1424 ، وسائل الشيعة :
8 / 215 الحديث 10459 ..
وروى الصدوق في « معاني الأخبار » بسنده عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي ،