شرح
قوله : ( وأمّا ردّ السلام ) . إلى آخره .
أجمع الأصحاب على وجوب ردّ السلام عينا لو كان متعيّنا في السلام عليه ، وكفاية لو لم يتعيّن من دون فرق بين حالة الصلاة وغيرها ، حكى الإجماع على ذلك في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 281 المسألة 321 ..
ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع عموم قوله تعالى : * ( وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 86 .والتحيّة لغة السلام على ما نصّ عليه أهل اللغة ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 14 / 216 ، مجمع البحرين : 1 / 113 ، أقرب الموارد : 1 / 251 .، وفي العرف أعمّ منها ، ومع ذلك فردّه الكامل الشائع الغالب هو السلام .
ويدلّ عليه أيضا موثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا سلَّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 647 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 12 / 75 الحديث 15681 ..
ومرسلة ابن بكير عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا مرّت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلَّم واحد منهم ، وإذا سلَّم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يردّ واحد منهم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 647 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 12 / 75 الحديث 15682 ..
ويدلّ على وجوب الردّ في الصلاة صريحا قويّة سماعة عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يسلَّم عليه وهو في الصلاة ، قال : « يردّ : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان قائما يصلَّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلَّم عليه فردّ عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هكذا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 328 الحديث 1348 ، وسائل الشيعة : 7 / 267 الحديث 9303 مع اختلاف يسير ..