شرح
المشهور بينهم والمعروف ، وهو كون البناء في الشكيّات مطلقا على الأقلّ ، ولعلّ هذه الصحاح موافقة لمذاهب جميع العامّة .
والسيّد في « الانتصار » صرّح بأنّ جميع فقهاء العامّة كانوا قائلين بالبناء على الأقلّ ( 1 )( 1 ) الانتصار : 48 و 49 .، وعدم ذكر العلَّامة المالك منهم وغيره لعلَّه ليس من جهة عدم قولهم بالبناء على الأربع في المقام ، بل من جهة عدم إيجاب سجدتي السهو ، لما عرفت من كون بنائهم على الأقلّ في الكلّ .
مع أنّهم يبنون على الأقلّ في احتمال الأقلّ ، فما ظنّك في احتمال الزائد والأكثر ، فهذه الصحاح موافقة لقاعدتهم ، وأصل العدم .
وللخبر الذي رووا أنّ المصلَّي في جميع شكوكه يبني على الأقلّ ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 381 الحديث 1209 ..
ومع جميع ذلك البناء على الأقلّ خلاف الأصل عند معظم فقهائنا ، على حسب ما عرفت في بحث سجدتي السهو ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 128 من هذا الكتاب ..
وفي « الانتصار » ادّعى إجماع الشيعة على عدم البناء على الأقلّ في الشكوك المشهورة المتداولة ، ذكر أحكامها وإجماعهم على البناء على الأكثر فيها والتسليم ثمّ الإتيان بالاحتياطات ، بعد ما ادّعى إجماع العامّة على البناء على الأقلّ .
ثمّ قال : والحجّة فيما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، ولأنّ الاحتياط أيضا فيه لأنّه إذا بنى على النقصان لم يأمن من أن يكون قد صلَّى على الحقيقة الأزيد فيكون ما أتى به زيادة في صلاته .
فإذا قيل : إذا بنى على الأكثر لا تؤمن من النقص ، فلا ينفع الجبران ، لانفصاله عن الصلاة وبعد التسليم .