شرح
وبالجملة ، غاية ما يظهر أنّ الحكم في الجملة مشهور بين المتأخّرين ، وأمّا القدماء فقد عرفت حالهم ، ودليل الحكم هو الصحاح التي ذكرناها في بحث وجوب سجدتي السهو للمقام ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 125 من هذا الكتاب ..
وظهر أنّ معظم القدماء أعرضوا عنها ، واتّفقوا على طرحها ، فقالوا بعدم وجوب سجدتي السهو ، واستندوا إلى أصالة البراءة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 131 - 133 من هذا الكتاب ..
بل عرفت أنّ الظاهر أنّ في زمان الصدوق وما قبله كان طرحها متّفقا عليه بين الشيعة ، ومعروفا مشهورا ، بحيث عدوّا عدم وجوب سجدتي السهو من دين الإماميّة ، فقال في كتابيه ما قال ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 131 - 133 من هذا الكتاب ..
والمفيد رحمه اللَّه كان أخذ منه الحديث ، وكان من مشايخه ، وكان في غاية القرب من زمانه ، بل كان زمانه متّصلا به ، والشيخ وإن كان في نهايته حكم بذلك ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 91 و 92 .إلَّا أنّ « النهاية » كتبه بعد « التهذيب » وقبل سائر تأليفاته ، سيّما « الخلاف » .
فظهر أنّه ظهر عليه بعد نهايته ما ظهر على الصدوق والمفيد وغيرهما ممّن حكم بعدم وجوب سجدتي السهو ، بل ووجوب إعادة الصلاة أيضا ، ولو لم يظهر عليه لم يرجع عنه بلا شبهة ، فهذا أيضا من موهنات العمل بالصحاح .
وأيضا هذه الصحاح موافقة لمذهب معظم العامّة ، كما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 204 - 206 من هذا الكتاب .، بل مضمونها مضمون الرواية التي استندوا إليها ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 382 الحديث 1210 .، مضافا إلى كونها موافقة للمذهب