تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وبالجملة ، كتب « الفقيه » لمن لا يحضره الفقيه ، فذكر الشكّ الصحيح والفاسد جميعا ، حتّى الشكّ في صلاة الجمعة بحيث ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : حيث .لم يحفظ الإمام ولا أحد من المأمومين . مع أنّه مما لا يتحقّق عادة ، ولا يحتاج إلى معرفة حكمه من لا يحضره الفقيه ، فكيف لم يذكر الشكّ بين الأربع والخمس ، وبين الأربع والستّ ، وهكذا من فروض الشكوك ، ولمّا صار المقام مقام توهّم من لا يحضره الفقيه ، فيعترض عليه ويتأمّل فيما ذكره ، تعرّض لدفع هذا الاعتراض ، عن صحّة الشكّ بين الأربع والخمس ، بل لا يندفع منها كما هو غير خفي . بل غير خفي علمه بما ذكره من قوله : إنّما هو في الثلاث والأربع ، بل هو فتواه وحكمه ، وكلامه وقوله ، وتصريح بعدم الشكّ في الأربع والخمس وغيره من الشكوك في مقام ذكره الصحيح والفاسد من الشكوك ولا توجّه إلى دفع اعتراض ، مع ظهور عدم اندفاعه بما ذكره . بل لو كان رأيه الصحّة في الشكّ في المقام لكان اللازم عليه ترك قوله : والأربع ، وتبديله بما زاد عنه ، لما عرفت من أنّ الكلام كلامه ، وفتواه والقول منه ، والحكم حكمه . فلا تغفل . فإن قلت : الصدوق روى في « الفقيه » بعد هذا صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 230 الحديث 1019 ، وسائل الشيعة : 8 / 224 الحديث 10486 .المتضمّنة لوجوب سجدتي السهو في الشكّ بين الأربع والخمس ، وظاهر هذا صحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة . قلت : قد ظهر الجواب عن أمثال هذا في حكم الشكّ في الفرائض الثنائيّة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 209 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني