تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
فإذا سلَّم أتم ما ظنّ أنّه قد نقص ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 ذيل الحديث 991 .. ثمّ ذكر الرواية الدالَّة على ذلك ، ثمّ تعرّض لدفع ما عسى أن يرد عليه من الاعتراض ، وقال : ومعنى الخبر الذي روي : « أنّ الفقيه لا يعيد الصلاة » إنّما هو في الشكّ بين الثلاث والأربع لا في الأوليين ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 ذيل الحديث 993 .. ولعلّ المراد : لا فيهما مثلا ، لأنّ الاعتراض يرد عليه في المغرب والثنائيّة أيضا ، أو يكون متى وقع الاعتراض على مسلَّميّة كون الفقيه لا تصرّف له في غير الرباعيّة ، فأجاب بأنّ الأوليين أيضا مثلهما . وكيف كان ، عبارته واضحة في كون الشكّ الصحيح في الرباعية منحصرا فيما إذا وقع في ظرف زمان يكون ابتداؤه ابتداء الصلاة النبويّة ، وانتهاؤه الأربع ، وأنّه لا يصحّ إذا وقع بعده ، كما لا يصحّ إذا وقع قبله ، وهو ما لم يكمل السجدتين في الثانية . وأمّا الشكّ في الأولى ، فمطلقا ، كما مرّ تحقيقه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 185 - 187 من هذا الكتاب .وكونه من المسلَّمات ، ولم ينقل خلاف عن الصدوق فيه ، وتأكيده بقوله : لا في الأوليين لا ينافي ما ذكر ، لأنّه تعرّض لذكر ذلك دفعا عن الاعتراض عمّا ذكر من قوله : إنّ من سها في الأوليين من كلّ صلاة فعليه الإعادة ، أو هذا وما بعد أيضا ، فصار ما ذكره في قوّة أن يقول : فهذه الرواية لا تضرّ ما ذكرته . ولو كان قائلا بصحّة الشكّ فيما بين الأربع والخمس أيضا لذكره في هذا المقام أيضا البتّة ، كما ذكر الشكّ في الثانية والثالثة والرابعة ، وإنّما لم يذكر الثانية والرابعة ، لما ستعرف .