تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
موجبا للإعادة ، لأنّه حصر أحكام الشكّ في الصلاة في أربعة . الأولى : الشكّ الموجب لسجدتي السهو ، وحصرها فيما حصرها فيه ، كما عرفت . الثانية : كون الشكّ مطرحا ، أي لا اعتناء به أصلا شرعا ، مثل الشكّ الكثير وما ماثله . الثالثة : كونه متداركا بالجبران ، وهذا واضح ، مثل الشكّ بين الثلاث والأربع ونحوه . الرابعة : ما فيه إعادة ، فلاحظ عبارته ، وقد ذكرناها ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 419 و 420 ، راجع ! الصفحة : 133 من هذا الكتاب .. فإذا كان الشكّ بين الأربع والخمس لا يكون فيه سجدتا السهو عنده البتّة ، ولا يكون مطرحا جزما ، ولا يكون فيه جبران عنده ، وهو أيضا واضح ومسلَّم ، بل لا يتصوّر فيه ذلك ، ولا يمكن تجويزه أصلا ، مع أنّه لم يذكره ولم يذكر له جبرانا أصلا ولم ينسب إلى أحد ، بل لا يمكن القول به بالبديهة من أحد ، تعيّن كونه فيه الإعادة . وممّا ذكر ظهر أنّ كلّ من لم يتعرّض لذكر هذا الشكّ أصلا ولا لحكمه مطلقا ، لم يكن قائلا بصحّة الصلاة به . والذي ظهر لي أنّ غير المتعرّض [ له ] لم يكن منحصرا فيما ذكرنا ، وليس عندي الآن من كتبهم حتى أذكر مشروحا مفصّلا . نعم ، عندي نسخة « الفقيه » ، ويظهر منها أيضا قوله بعدم الصحّة لأنّه رحمه اللَّه بعد ما أفتى فيه بوجوب الإعادة في السهو في الأوليين من كلّ صلاة ، وفي الشكّ في المغرب والفرائض الثنائية ، قال : ومن شكّ في الثانية والثالثة والرابعة أخذ بالأكثر ،