تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
ستعرف مشروحا ، ومع جميع ذلك معظم قدماء الفقهاء - لو لم نقل كلّ الشيعة - أعرضوا عن هذه الروايات إلى أن بنوا على أنّ الأصل براءة الذمّة ، مع أنّهم أهل الشهود ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب ، وهم النقّادون المؤسّسون . فمع جميع ما ذكر كيف يبقى الوثوق والاعتماد عليها في مقابل ما ستعرف من الصحاح المقتضية لبطلان الصلاة بمثل هذا الشكّ ، فتأمّل ! على أنّه كما ظهر أنّ المشهور في القدماء كان عدم وجوب سجدتي السهو لهذا الشكّ على حسب ما عرفت ، ظهر أيضا عدم صحّة الصلاة بسببه ، لما عرفت وستعرف من أنّهم ما كانوا يعتمدون على مجرّد أصل العدم في شكيّات الصلاة وتصحيحها وإثبات ماهيّتها ، كما هو المحقّق في موضعه ، سيّما في المقام لكونه طريقة العامّة ، وهم كانوا متحاشون عنها ، ولملاحظة طريقتهم في أحكام الشكيّات من كون اعتمادهم على النصوص لا الأصل . ومع ذلك ظهر أنّهم طرحوا الصحاح الواردة في وجوب سجدتي السهو للمقام . وظهر أيضا فقدان غيرها ، وظهر أيضا أنّهم تركوا التعرّض لذكر الشكّ بين الأربع والخمس وحكمه ، بل تركوا ذكر علاج الشكّ الذي لا يكون بناء على الأكثر وإتمام ما ظنّ أنّه نقصه ، كما ظهر من « الأمالي » ومن « المقنعة » وغيرهما ، وأثبتنا في بحث سجدتي السهو للمقام أنّ الحكم الذي لا يتعرّض له « الفقيه » وتعرّض لغيره لم يكن قائلا به ، وليس بحاكم بذلك سيّما في « المقنعة » فلاحظ ما ذكرنا في ذلك البحث ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 132 و 133 من هذا الكتاب .. وأمّا عبارة الرسالة ( 1 )( 1 ) أي الرسالة الغرّية .ففي غاية الظهور في كون هذا الشكّ مبطلا عنده ،