شرح
فيه ، لأنّ قوله : بنى على الأربع ، أغنى عن ذكره ، كما أغنى عن ذكر وجوب السجدتين والتشهّد وغيرهما ، ولذا لم يذكر شيئا منها أصلا .
مع أنّ القعود حينئذ إنّما هو للتشهّد والسجود وغيرهما ، وليس مقصودا مقابلا لها ، بل وأهمّ منها حتّى يصرّح بذكره دونها .
مع أنّ قوله : قعد وبنى ، في غاية الظهور في كونه مقصودا بالأصالة وأهمّ من غيره ، وغيره مترتّب عليه ، فيكون ظاهرا في هدم القيام والبناء على الأربع عنده .
مع أنّ التعبير عن الانتصاب من الركوع بلفظ وهو قائم بقول مطلق فيه ما فيه .
بل المحقّقون فرّقوا في المقام بين القيام إلى الركعة ، والقيام في الركعة قبل القراءة ، أو الذكر أو في أثنائهما ، أو بعدهما .
واختلفوا في أحكامها كما أشار إلى ذلك في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 379 و 380 .، فلاحظ ! فلعلّ المراد أنّ في « الخلاف » حكم بالبناء على الأربع من دون الحكم بوجوب الاحتياط وغيره ، أو أنّه حكم بالبناء على الأربع في الشكّ وهو قائم وليس بجيّد ، بل الجيّد التفصيل الذي ذكر ، وعلى النحو الذي ذكرت فيه . فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر عليك اختلافات كثيرة في المقام فتفطَّن .
ومرّ في مسألة وجوب سجدتي السهو للشكّ بينهما أنّ العلَّامة كان قائلا ببطلان الصلاة في الشكّ بينهما حال الركوع ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 128 من هذا الكتاب .، وليس هذا مذهبه فقط بل مذهب غيره أيضا ، مثل المحقّق الشيخ علي في « الجعفريّات » وغير ذلك ( 1 )( 1 ) رسائل المحقق الكركي ( الرسالة الجعفرية ) : 1 / 118 ..