تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
ويؤيّده أيضا بعد ظهور أضعفيّة الأجزاء من المجموع من جهات شتّى ، بعد ملاحظة أنّ الركعتين الأوليين والمغرب والثنائيّة لا يجري فيها الشكّ ، ومع ذلك أجزاؤها مثل أجزاء ما يجري الشكّ فيه والظن ، وأنّ الأجزاء ربّما تسقط بالعذر ، كما عرفت في مبحثها ، وأنّ ترك ما ليس بركن سهوا لا يضرّ وربّما لا يحتاج إلى التدارك ، وأنّ زيادة الركن ربّما لا يضرّكما في المأموم ، وأنّ القراءة ربّما تترك لضيق الوقت أو عذر آخر ، أو خلف الإمام ، وكذلك الحال في غير القراءة مثل الأذكار . بل ورد ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : وورد ، بدل : بل ورد .في الصحيح المفتي به عند الكلّ : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 الحديث 991 ، وسائل الشيعة : 6 / 91 الحديث 7427 .. وفي الصحيح الآخر : « إنّ اللَّه فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 227 الحديث 1005 ، وسائل الشيعة : 6 / 87 الحديث 7414 .. فظهر أنّ غير الركوع والسجود تركه متعمّدا يضرّ ، والظانّ ليس بتارك متعمّدا ، فتدبّر . فظهر أنّ حال الأجزاء أضعف من حال المجموع ، فكيف يصير أقوى . فتأمّل جدّا ! قوله : ( فإن كان شكَّه ) . إلى قوله : ( كما مضى ) . مراده ما ذكره في مواضع وجوب سجدتي السهو من وجوبهما للشكّ بين الأربع والخمس ، ودعوى عدم الخلاف فيه قد ظهر فساده من جهات كثيرة واضحة غاية الوضوح .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 200 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني