تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ومنافيا للسهلة السمحة ، ولذا يكون المدار في الأمصار بل الأعصار ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : في الأعصار بل الأمصار .أيضا عليه ، حتّى اشتهر وتلقّي بالقبول كون المرء متعبّدا بظنّه . ويؤيّدهم أيضا ما ورد منهم عليهم السّلام : أنّ المصلَّي حين الفعل ووقته أذكر ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 101 الحديث 265 ، وسائل الشيعة : 1 / 471 الحديث 1249 .، فإنّه يورث ظنّا وكذا غيره من الظنون ، وسنشير إلى بعض منها . ومستند ابن إدريس أقوى دلالة مع صحّة السند ، وذكرناه فيما ذكرناه من الأخبار الدالَّة على عدم صحّة الشكّ في الأوليين والمغرب والثنائيّة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 180 و 182 من هذا الكتاب .. فالاحتياط في المقام ممّا فيه اهتمام ، إلَّا بالنسبة إلى كثير الظنّ ، كما هو الغالب في المصلَّين إن كان يوجد غيرهم ، إذ غير خفيّ على من له تأمّل أنّه لا يكاد يبقى بخاطر الإنسان ما صدر ، ولو فتّش وتأمّل لا يحصل اليقين غالبا ، ولا يكاد يصدر منه صلاة بغير ما ذكر ، وإن كان يصدر فقليل ، فتأمّل جدّا ! وما ذكره من أنّه إذا ثبت ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 264 .. إلى آخره ، فصحيح ، لأنّ الكلّ ليس إلَّا مجموع الأجزاء ، فإذا كان الظن في المجموع من حيث المجموع كافيا ففي البعض بطريق أولى . وإذا كان كلّ واحد واحد من الأجزاء مع سائر الأجزاء يصحّ فيه الظن ويجري فيه ، فمع خلوّه عنها بطريق أولى . وأيضا لا شكّ في أنّ الكلّ ينتفي بانتفاء جزئه ، فإذا كان الجزء الظنيّ لا يكون مقبولا في مقام الإطاعة صحيحا في مقام الامتثال ، ويكون حال كلّ واحد واحد من الأجزاء كذلك ، فكيف يكون المجموع صحيحا مقبولا ؟ وإذا قال المولى لعبده :
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 198 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني