تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الإفهام فيه قطعا وإجماعا ، فكيف فرّع أشباه الكلام على حصول الإفهام ؟ فتأمّل ! وكيف كان لا عبرة بإشكاله أصلا إن أراد التكلَّم بذلك الحرف الواحد ، والمخاطبة والمحاورة به ، وطلب الوقاية مثلا ، ولا شبهة في دخول مثله في إطلاقات الأخبار المانعة . ثمّ اعلم ! أنّه لا يعتبر عند الفقهاء في التكلَّم المبطل الوضع ، فالتكلَّم بالمهملات يوجب بطلان الصلاة . وادّعى في « الذخيرة » عدم الخلاف في ذلك ، واحتجّ عليه بعموم ما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 352 .. قلت : ما روى العامّة عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في غاية الظهور في ذلك ، فتدبّر ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 248 .! واعلم ! أنّ التنحنح لا يصدق عليه الكلام عرفا ولغة ، ولذا صرّح جماعة بعدم إبطاله لها ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 284 المسألة 323 ، مدارك الأحكام : 3 / 463 ، ذخيرة المعاد : 352 .، مضافا إلى موثّقة عمّار الساباطي أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة فتنحنح لتسمع جاريته وأهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو ، قال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 242 الحديث 1077 ، وسائل الشيعة : 7 / 255 الحديث 9262 .. وقال في « المنتهى » : لو تنحنح بحرفين وسمّي كلاما تبطل صلاته ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 291 .، وهو صحيح لو سمّي ، والظاهر عدم التسمية حقيقة . والظاهر أنّ النفخ بحرفين بحيث يصدق الكلام عليه حقيقة مبطل لها ، وكذا الأنين .