تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
مع أنه معلوم أنّ الشيخ كان أعرف بحال الصدوق من المتأخّرين ، و « الفقيه » كان عنده يلاحظه ، ويأخذ الحديث منه ، وما ذكره الصدوق فيه ، فكيف ادّعى إجماع الطائفة على ترك العمل ؟ كما أنّ الصدوق أيضا ادّعى في « الأمالي » ما ادّعى ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 513 المجلس 93 .، ومرّ غيرهما من الإجماعات ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 180 و 181 من هذا الكتاب .. على أنّه على فرض أنّ الصدوق توهّم وغفل عن الأخبار المتواترة الموافقة لمذهب الشيعة ، والحقّ الصادر عن الأئمّة ، وجوّز العمل بالشاذّ الذي أمرونا بترك العمل [ به ] والموافق لمذهب العامّة الذي نهونا في الأخبار المتواترة عن اعتبارها والعمل بها ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، سيّما وأن يؤوّل المتواتر من الأخبار بهذا الشاذّ الموافق للعامّة جزما ويؤوّل هذا الشاذّ أيضا بما هو خلاف ظاهره ، كيف يجوز لنا متابعته وتصويب ما فعله ، مع بداهة خطئه من وجوه متعدّدة ظاهرة غاية الظهور ، كما أشرنا ، مع مخالفته للأخبار المتواترة المانعة عن العمل بمثله من وجوه متعدّدة ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 8 / 212 الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .؟ وأيّ مسألة فقهيّة تكون أقوى دليلا ممّا ذكر ؟ بل غالبا لا تدانيها ، كما لا يخفى . وممّا ذكر ظهر فساد ما ذكره المصنّف من قوله : وهو أظهر . قوله : ( ولو ظنّ ) . إلى آخره . أقول : لو ترجّح في نظر المصلَّي الشاكّ أحد طرفي شكَّه ، أو كان راجحا ، فعليه أن يعمل به ، ويجعله مثل العلم بذلك مطلقا على المشهور ، لما رواه العامّة عن
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 194 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني