تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الباب ، ولم يشر إلى ذلك أصلا ، بل قدّم على هذا الحديث ما ذكره من التخيير بين الأخبار المذكورة المعيّنة المعروفة ، فلو كان مراده التخيير في العمل به أيضا لكان آخر ما ذكره عن ذكر هذا الحديث . فتقديمه أيضا في غاية الظهور في عدم البناء على التخيير فيه ، اللهمّ إلَّا أن يجعل المراد ممّا فيه هو الذي ذكرنا ممّا هو مضمون الأخبار المختلفة السابقة عليه ، كما ذكرنا ، فيكون الأمر كما ذكرنا . مع أنّه لو كان ذكره لأجل العمل بالتخيير مطلقا - كما توهّموا - فأيّ معنى لما ذكره بعيده من قوله : لا سهو في المغرب ولا في الفجر ولا في الأوليين من كلّ صلاة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 231 الحديث 1028 .، فإنّه صريح في أنّ ذكره كذلك في هذا المقام لئلَّا يتوهّم متوهّم أنّه رفع اليد عمّا أفتى به أوّلا ، وشيّده وأكَّده . وهذا أيضا تأكيد آخر منه لدفع التوهّم ، فمع ذلك كيف يتوهّم المتوهّم ما توهّموا ؟ مع أنّه رحمه اللَّه قال بعد ذلك : من لم يدر كم صلَّى ولم يقع وهمه على شيء ، فليعد الصلاة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 233 ذيل الحديث 1030 .. ومعلوم أنّه يدري جزما أنّه صلَّى ركعة ، فلو كان يجوز البناء على الأقلّ فلم يقول : فليعد الصلاة ؟ ! وممّا ينادي بما ذكرنا أنّ الشيخ في « الاستبصار » لمّا روى عن عمّار روايتين متضمّنتين لصحّة الشكّ في المغرب والفجر والعلاج له ، قال : إنّ هذين الخبرين شاذّان مخالفان للأخبار كلَّها ، وإنّ الطائفة قد أجمعت على ترك العمل بهما ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 372 ذيل الحديث 1413 .، انتهى .