تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
وما ذكر فساده في غاية الوضوح ، لأنّ الصلاة اسم للصحيحة المستجمعة لشرائط الصحّة ، كما هو الحق المحقّق ، كما بيّناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 103 الفائدة 3 .. وعلى تقدير عدم ثبوت ذلك فثبوت عدمه من أين ؟ مع أنّ الخلل وقع في الجزء وما هو داخل في الصلاة ، ولم يقع فيما هو خارج عنها ، وتدارك الداخل عوض الداخل ، فلا يجري فيه الأصل بلا شبهة . مع أنّ هؤلاء لا يقولون بثبوت الحقيقة الشرعيّة فالصلاة يكون اسما لمجرّد الأركان ، أيّ نفع فيه لهم ؟ ولا يكتفون بالقرينة الصارفة ، كما أشرنا إليه مرارا ، فتأمّل جدّا ! نعم لو بنى على أنّ كلّ خلل وقع في الصلاة خطأ وسهوا لا يضرّ بصحّة الصلاة - من جهة عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 36 الحديث 132 ، الخصال : 417 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 8 / 249 الحديث 10559 .، كما يصدر عن العلَّامة في بعض الأوقات ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 277 و 7 / 66 .- صحّ ما ذكره لكنّه غير مرضي عندهم ، ولذا لم يعلَّل به كما علَّل العلَّامة . ولا يخفى عدم صحّته أيضا ، سيّما في المقام الذي يجعل المعصوم عليه السّلام أمرا تداركا لسهو . بل تتبّع تضاعيف أحكام السهويّات والشكَّيات في الأجزاء والشروط والركعات يورث القطع بفساد أصالة الصحّة بالنسبة إلى غير كثير الشكّ ، من كان شكَّه بعد الخروج عن موضع المشكوك والدخول في غيره ، وأنّ الذي يبني على الصحّة هو المذكوران لا غير ، كما لا يخفى على المتأمّل .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 171 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني