شرح
قوله : ( خلافا للخلاف ) . إلى آخره .
أقول : « الخلاف » صرّح بذلك ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 462 المسألة : 203 .، وظاهر الباقين مثل « الخلاف » ، لأنّهم قالوا : وجب سجدتا السهو كذا ، ومقتضى ذلك أنّه لو لم يسجدها لم يأت بالمأمور به على وجهه ، وسيجئ التحقيق في ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : ( لإطلاق الأمر ) . إلى آخره .
أقول : في غير واحد من الأخبار بعنوان « فاسجد سجدتي السهو » ( 1 )( 1 ) انظر ! الكافي : 3 / 355 الحديث 3 و 6 ، 357 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 2 / 195 الحديث 767 ، وسائل الشيعة : 8 / 224 الحديث 10483 و 10485 .والفاء تفيد التعقيب بلا مهلة .
وربّما منع ذلك في الفاء الواقعة في مقام جواب الشرط ، وإن كان بعض الفقهاء يستدلّ بها على الفوريّة ، ويقول بأنّها تفيدها ( 1 )( 1 ) فقه القرآن : 1 / 27 ، زبدة البيان : 40 ، كشف اللثام : 1 / 556 ..
وعلى القول بعدم إفادتها نقول : « إذا » معناها الظرف - أي ظرف زمان - فيكون الظاهر من مجموع الشرط المذكور والجزاء في الأخبار المذكورة وقوع الجزاء في زمان وقوع الشرط لا مدّة العمر .
بل المتبادر من الأخبار الآخر أيضا ليس مدّة العمر ، بل قريب تلك الصلاة ، بل بعيدها ، فإنّ المتبادر من قولهم : يسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، وأمثال هذه العبارة كونها بعيده ، لا مدّ العمر .
وكذلك المتبادر من قوله عليه السّلام : « بعد التسليم » في جواب سؤال من سأل أنّهما قبل التسليم أو بعده ، إذ المتبادر والظاهر كون السجدتين بعد التسليم بنحو كونه