شرح
الظاهر في الوجوب ، مع عدم تشويش فيه أصلا ، بخلاف « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك » . إلى آخره ، لما عرفت من وقوع تشويش ما فيه ، وإن كان التوجيه فيه ظاهرا ، كما ذكرنا .
والظاهر جواز كلّ واحدة من الصور المذكورة سابقا .
قوله : ( ولو أهملهما ) . إلى آخره .
علَّل في « المدارك » عدم الإبطال بأن أقصى ما يستفاد من الأخبار وجوبهما ، ولا يلزم من ذلك بطلان الصلاة بالإخلال بهما ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 285 ..
أقول : لم يؤمر بهما إلَّا من جهة خلل وقع في الصلاة ، والمتبادر من إيجاب شيء عند وقوع خلل كونه تداركا وعلاجا لذلك الخلل ، وأيضا لا شبهة في أنّ المكلَّف مع هذا الخلل فيها لا يكون ممتثلا ، لأنّ الامتثال هو الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وقد جعل الشارع هذه السجدة تداركا لخلله ، لأنه لمّا سأل عن حال خلله وعلاجه أمره بهذه السجدة ، فالصلاة المتخلَّلة بالخلل المعهود تكون مطلوبة مع هذه السجدة ، مأمورا بها بهذا الوجه ، فلو ترك السجدة عمدا كيف يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ، وعلى النحو الذي طلبت منه ، بل مع الترك سهوا أيضا لم يكن آتيا به كذلك ، فما ظنّك بالعمد .
نعم في صورة السهو إن كانت صحيحة فمن دليل أو قاعدة البتّة ، إلَّا أن يقول هو ومن وافقه : إنّ الصلاة اسم لمجرّد الأركان التي وقع فيها هذا الخلل أم لم يقع ، فيكون الإتيان بسجدة السهو واجبا برأسه ، من غير مدخليّة لها في صحّتها ، لأصالة العدم .