تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
قوله : ( لأنّه المعهود من الشرع ) . إلى آخره . إن أراد أنّه المعهود منه في سجدة السهو أو ما هو سجدة أيّ سجدة يكون ، فهو مصادرة بالبديهة ، وإن أراد المعهود منه في سجدة الصلاة فمسلَّم قطعي ، لكن كون سجدة السهو ، أو كلّ ما هو سجدة مثل سجدة الصلاة يتوقّف على دليل ، إلَّا أن يتمّ لتقريب بما ذكرنا من كون سجدة الصلاة هي المعهودة المعروفة من الشرع ، والمأنوسة منه الحاضرة في الأذهان ، فينصرف الذهن إليها عند الإطلاق ، كما مرّ في مبحث كون الوضوء واجبا لغيره ، وغيره ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 72 و 73 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .. لكن على هذا لا وجه للتأمّل والتردّد في اشتراط الطهارة ونحوها ممّا هو معتبر في سجدة الصلاة جزما ، سيّما على القول الأقوى من كون لفظ العبادة اسما لخصوص المستجمعة لشرائط الصحّة وخصوصا بملاحظة أنّ المطلقات ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتعارفة . ولم يتعرّض لحال مساواة موضع الجبهة لموضع القيام ، وعدم التفاوت أزيد من قدر اللبنة ، وطهارته وكونه بحيث يستقرّ عليه الجبهة وغيرها من الأعضاء ، إنّها من قبيل الأوّل أو الثاني عنده ، وعدم تعرّضه لذلك من جهة عدم تعرّض صاحب « المدارك » ، بل ما ذكره ممّا ذكره وعينه من دون تفاوت ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 4 / 284 .. وظاهر أنّ ما في « المختلف » من عدم اعتبار غير النيّة مراده ما زاد عن الماهيّة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 434 .، ولم يذكر أنّ ماهيّتها ما هي .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 167 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني