تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
وممّا ذكر ظهر فساد تضعيف المحقّق هذه الصحيحة بأنّها منافية للمذهب من حيث تضمّنها وقوع السهو من الإمام . قال في « المعتبر » : لو سلَّمناه لما وجب فيهما ما سمعه لاحتمال أن يكون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 401 و 402 .، انتهى . ولا يخفى فساد آخر كلامه أيضا . والشيخ روى هذه الصحيحة هكذا : عن عبيد اللَّه الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في سجدتي السهو : « بسم اللَّه وباللَّه وصلَّى اللَّه على محمّد وآل محمّد » ، قال : وسمعته مرّة أخرى يقول : « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 196 الحديث 773 ، وسائل الشيعة : 8 / 234 الحديث 10517 .. ولا يخفى على الفطن أنّ النقل كذلك توهّم من بعض الرواة ، وأنّ الصحيح ما رواه الكليني والصدوق مع كونهما أضبط ، وما في « الكافي » و « الفقيه » أصحّ غالبا ممّا في « التهذيب » ، كما هو عند غير واحد من المحقّقين . بل في بعض نسخ « التهذيب » هكذا : قال : وسمعته يقول مرّة أخرى يقول فيهما : « بسم اللَّه » ، وفي ذلك ظهور فيما ذكرنا وفي موافقته لما في « الكافي » و « الفقيه » ، فتأمّل جدّا ! وحيث عرفت أنّ الروايات الدالَّة على وجوب التشهّد والتسليم والذكر فيهما صحاح كثيرة ومعتبرة ومعتضدة أيضا بفتاوى الفقهاء جميعا سوى المحقّق والعلَّامة بحسب ما أشرنا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 157 من هذا الكتاب .، ظهر عدم العبرة بموثّقة عمّار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 235 الحديث 10519 .من جهات متعدّدة ،