تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
مع أنّك عرفت أن الأقوى وجوب مطلق الذكر في سجدة الصلاة . ولعلّ المقام أيضا كذلك ، ويكون حال الأذكار المذكورة حال « سبحان ربّي العظيم وبحمده » في الركوع ، و « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » في السجود . وفي « الذخيرة » : إنّ المشهور وجوب مطلق الذكر فيهما . إلى أن قال : وعلى تقدير وجوب الذكر هل يتعيّن فيه ما ذكر ؟ قال جماعة من الأصحاب : نعم ( 1 )( 1 ) المقنع : 110 ، المقنعة : 148 ، المراسم : 90 ، الكافي في الفقه : 148 ، السرائر : 1 / 258 و 259 .، والأشبه لا ، وهو قول الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 125 .، نظرا إلى إطلاق الأدلَّة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 381 و 382 .، انتهى . ولا شكّ في أنّ الاحتياط في عدم الخروج عن الذكر المذكور في الأخبار ، بل قوله عليه السّلام : « تقول » ظاهر في الوجوب ، والإطلاق قد عرفت حاله ، إذ المطلق ما يكون معناه معروفا ولم يقيّد ، والشرعي لا يعرف إلَّا من الشارع ، وله أجزاء وشروط بالبديهة مثل النيّة وغيرها ، وكما لم يتعرّض لمحلّ النزاع لم يتعرّض لغيره أيضا ، سيّما والحاضر في الأذهان سجدة الصلاة . وسيجئ أنّهم اعتبروا في ماهيّتها ما اعتبر في سجدة الصلاة بناء على انصراف الإطلاق إليها . وبالجملة ما توهّمه من الإطلاق بديهي الفساد . ولعلّ اختيار « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته » أولى . لما ذكره الصدوق في أماليه عند ذكر دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به ، حيث قال فيه : ويقال فيهما : « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 513 المجلس : 93 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 162 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني