شرح
وباللَّه السلام عليك . إلى آخره ، موضع بسم اللَّه اللهمّ صلّ على محمّد وآل « محمّد » .
يعني سمعته مرّة أخرى قال : يقول في سجدتي السهو : « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك » . إلى آخره .
وينادي بما ذكرنا قوله : مرّة أخرى ، إذ لا يصير « مرّة أخرى » بحسب الظاهر إلَّا بما ذكرناه ، ولو كان مراده أنّه سمعه عليه السّلام يقول في سجدتي السهو لنفسه كذلك لما قال : مرّة أخرى ، بل كان يقول : خاطبني أن أقول في سجدتي السهو كذا ، وسمعته يقول في سجود سهوه كذا .
وما ذكرناه ظاهر على الفطن ، وعلى تقدير تسليم عدم ظهوره فظهوره في غيره ممنوع ، ولو سلَّمنا فظهوره في كون هذا القول منه عليه السّلام حين ما هو ساجد من أين ؟ وعلى فرض ظهوره فظهوره في كون سجوده ذلك لمّا سها في صلاته من أين ؟ إذ لعلَّه للتعليم والإرشاد ، كما كان شغله وطريقته ، لا أنّه في المرّة الأخرى سها ففعل كذا .
بل هو مع ثبوت فساده من الدليل من الخارج ، وعدم ظهوره من مجرّد ما ذكر من العبارة لا يخلو عن بعد من جهة أخرى ، وهي أنه عليه السّلام كان يسهو مكرّرا والحلبي حاضر حال ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : وقت .سهوه ويسمع ما يقوله عليه السّلام في سجدته لسهوه ، لأنّه عليه السّلام كان يجهر في ذكر سجدته لسهوه .
مع أنّه عليه السّلام لو كان فعل كذلك بحضرته لكان إماما في صلاته ، بل وصلاة غيره أيضا ، فكيف لم يظهر ذلك على غيره ؟ ولو ظهر فكيف لم يشر إليه غيره أصلا ؟