تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
فلا وجه في التمسّك بها وبالأصل وطرح تلك الصحاح وقاعدة تحصيل البراءة اليقينيّة في شغل الذمّة اليقيني . واعترض أيضا على المشهور بأنّ بعض الأخبار الواردة في سجدة السهو اكتفوا عليهم السّلام بذكر السجدة مطلقا والأمر بها كذلك ، أو ذكر خصوص السلام ، أو ذكر خصوص التشهّد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 224 الباب 14 ، 234 الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .مع كون المقام مقام البيان ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 282 ، ذخيرة المعاد : 382 .. وفيه أنّا لا نسلَّم ذلك ، فإنّ المقام فيه ما كان يقتضي أزيد ممّا ذكر ، كما هو الحال في المطلقات والعمومات والأوامر المطلقة التي لا تأمّل في استحبابها أو إباحتها ، إلى غير ذلك من الأخبار المحمولة على خلاف ظاهرها البتّة . مع أنّ لفظ السجدة فيما ذكرت من الأخبار ليس المراد منه المعنى اللغوي قطعا ، والمعنى الشرعي فيه غير ظاهر يقينا ، وبمجرّد القرينة الصارفة عن اللغوي كيف يكتفي الشارع في إرادة الشرعي ؟ مع عدم ظهوره من غير الشرع قطعا . فإمّا أن يكون المقام مقام كفاية الإجمال ، أو كان الرواة يعرفون معناها ، ونحن لا نعرف ، فلا بدّ من الإتيان بجميع ما احتمل اعتباره من باب المقدّمة إلَّا الاحتمال الذي ثبت من النص أو الإجماع عدم اعتباره . مع أنّ المتبادر سجدة الصلاة ، لانصراف الذهن إليها عند الإطلاق ، وظهور إرادة الشرعي مع عدم ظهور شرعي غيرها . ولذا قال من قال : إنّه يجب فيهما ما يجب في سجدة الصلاة إلَّا ما أخرجه الدليل ( 1 )( 1 ) كما في ذكرى الشيعة : 4 / 94 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 207 و 208 ..