تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
لكن في « المختلف » قال : والأقرب عندي أنّ ذلك كلَّه للاستحباب ، بل الواجب النيّة لا غير ، لنا الأصل براءة الذمّة ، وما رواه عمّار - وذكر الموثّقة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 434 .- انتهى . أقول : الأصل لا يجري في الأمور التوقيفيّة كاللغات وغيرها ، وشغل الذمّة بالصلاة يقيني ، وكذا سجدتي السهو ، والبراءة اليقينيّة تتوقّف على ما علم شرعا أنّه سجدتي السهو ، أو ثبت بالظنّ المنتهي إلى اليقين ، فشغل الذمّة مستصحب حتّى يثبت خلافه ، ووجوب الإطاعة والامتثال العرفي أيضا يقتضي ذلك ، وكذا الإجماع وغيره أيضا يقتضيان ذلك ، وأصل البراءة جار فيما لم يعلم التكليف به بعبارة توقيفيّة ، وقد علم ، وتمام التحقيق ذكرناه في « الفوائد الجديدة » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 477 الفائدة 30 .. سلَّمنا الجريان ، لكن وجد الدليل على الوجوب بل الأدلَّة ، مثل ما في صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا نسي » . إلى أن قال : « وإن كان شاكَّا فليسلَّم ثمّ ليسجد [ ها ] وليتشهّد تشهّدا خفيفا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 156 الحديث 609 ، الاستبصار : 1 / 360 الحديث 1366 ، وسائل الشيعة : 6 / 370 الحديث 8208 .، الحديث . فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، سيّما مع قرينة السياق . وصحيحة الحلبي : « يتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 230 الحديث 1019 ، تهذيب الأحكام : 2 / 196 الحديث 772 ، الاستبصار : 1 / 380 الحديث 1441 ، وسائل الشيعة : 8 / 224 الحديث 10486 .، فإنّ يتشهّد هنا بمعنى تشهّد ، كما لا يخفى ، مع أنّه ربّما كان أدلّ على الوجوب ، لأنّ قوله عليه السّلام : « بغير ركوع » . إلى آخره ، أوصاف ومميّزات لسجدتي السهو ، كما لا يخفى على المتأمّل ،