شرح
مثل كون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سها ممّا ثبت بطلانه ، بل صرّح في « التهذيب » بما ذكرنا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 351 ذيل الحديث 1454 .مع أنّ المقام ، مقام الاستحباب وهم كانوا يسامحون فيه .
فظهر أنّ المستدلّ بالموثّقة كان غافلا عن حقيقة الحال ، ولذا لم يستدلّ العلَّامة بها للاستحباب ، بل استدلّ بها لنفي الوجوب .
قال في « المنتهى » : قال الشيخ : إذا أراد أن يسجد للسهو كبّر ، فإن أراد الوجوب فهو في موضع المنع ، وإن أراد الاستحباب فهو مسلَّم ، وقال أكثر الجمهور بالوجوب ، لنا : الأصل براءة الذمّة - وأيّده بموثّقة عمّار المذكورة - ثمّ قال :
وأمّا الاستحباب فلأنّه ذكر اللَّه تعالى ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 77 .. إلى آخر ما ذكره .
ولمّا كان في نسختي سقط ووهم ، ترك لذلك الناسخ بعض عباراته فما فهمت مطلوبه ، فتركت ذكره ، فليلاحظ النسخة الصحيحة ، وليتأمّل فيما ذكره !
قوله : ( ويمكن حمل ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الموثّق لا يعارض الصحيح فضلا عن الصحاح ، خصوصا إذا لم يكن باقيا على ظاهره ، إذا ظاهره نفي الاستحباب أيضا ، بل في غاية الظهور فيه ، بل كالنصّ بملاحظة استثناء التكبير للإمام ، إذ لم يقل بوجوبه أحد ، بل لم يقل أحد باستحباب التكبيرات المذكورة ، فتأمّل ! وبالجملة ، لا شبهة في شذوذ هذا الموثّق وعدم قائل بمضمونه ، فيجب ترك العمل به ، سيّما إذا عارض الإجماع أيضا ، إذ المحقّق في « المعتبر » ، والعلَّامة في « المنتهى » قالا : وجوب التشهّد والتسليم فيهما قول علمائنا أجمع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 400 و 401 ، منتهى المطلب : 7 / 75 و 77 ..