تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
من الإمام بأنّه سها فيتابعونه ، فليس من مستحبّات السجدتين للإمام أيضا ، ولا خصوصيّة لها أيضا بما ادّعوا من خصوص التكبيرة قبل السجود ، وأنّه لا تكبير بعده أصلا إلى أن يفرغ من السجدتين ، بل صريحة في التكبير بعد رفع الرأس ، وظاهرة غاية الظهور في التكبير الثالث للسجدة الثانية ، والرابع لرفع الرأس منها أيضا ، وأين هذا ممّا ذكروا وأرادوا ؟ والظاهر أنّ منشأ فتواهم هو ما ذكره الشيخ في « المبسوط » من أنّه إذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 125 .. ولعلّ منشأ فتواه رواية ذي اليدين ، على ما رواه أبو هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ثمّ كبّر وسجد ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 379 الحديث 1228 .، ولذا قال أكثر العامّة بالوجوب ( 1 )( 1 ) بدائع الصنائع : 1 / 173 ، المغني لابن قدامة : 1 / 384 ، فتح الباري : 3 / 120 .. وروى في « التهذيب » بسنده عن زيد بن علي عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام قال : « صلَّى بنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الظهر خمس ركعات ثمّ انفتل ، فقال له بعض القوم : يا رسول اللَّه ! هل زيد في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : صلَّيت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ، ثمّ سلَّم وكان يقول : هما المرغمتان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 349 الحديث 1449 ، الاستبصار : 1 / 377 الحديث 1432 ، وسائل الشيعة : 8 / 233 الحديث 10516 .. ولا يخفى على المطَّلع بأحوال الشيخ أنّه كان يعمل بالأحكام الواردة في أمثال الروايتين المذكورتين وإن كان يقول بورودها تقيّة ، وأنّها ليست بحجّة في