تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وفي « الذخيرة » قال : ذهب المصنّف إلى وجوب سجدتي السهو لكلّ شكّ في زيادة أو نقيصة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 3 / 349 المسألة 360 ، نهاية الأحكام : 1 / 547 .، وهو ظاهر ما نقله الشيخ في « الخلاف » عن بعض الأصحاب ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 459 المسألة 202 .، وكلام الصدوق ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 ذيل الحديث 993 .، فإنّه قال ، ونقل عبارته الصريحة فيما ذكره المصنّف ، ثمّ قال : ويحتمل أن يكون مراده زيادة الركعة ونقصانها ، وتبع المصنّف الشارح الفاضل ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 353 و 354 .، والمشهور بين الأصحاب عدم الوجوب ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 381 .، انتهى . وممّا ذكرنا ظهر التأمّل فيما ذكره ، مع أن ما ذكره من الاحتمال الثاني لكلام الصدوق لا وجه له أصلا . ويظهر من كلامه وجود قائل بوجوبهما لكلّ شكّ في زيادة أو نقيصة من القدماء ، ووافقه العلَّامة والشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 425 و 426 ، روض الجنان : 353 و 354 .. ولم يشر المصنف إلى هذا القول أصلا ، إلَّا أن يكون مراد المصنّف ممّا ذكره ونسبه إلى الصدوق هو هذا القول ، بقرينة ما سيذكر بعد ذلك من قوله : وإنّ وجوبهما للشكّ في ذلك يستلزمه بالطريق الأولى ، إذ يظهر منه رضاه به ، حيث عطفه على قوله : ( وله الخبر ) ، فتدبّر ! وعلى هذا يرد عليه - مضافا إلى ما عرفت - أنّه لا وجه لنسبته إلى خصوص الصدوق ولا لاختياره له ، حيث حكم بوجوبهما له واستدلّ عليه بالصحاح ، وسكت ، إذ الأخبار الدالَّة على أنّ من شكّ في شيء وهو في محلَّه أتى من دون
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 136 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني