شرح
بل ظهر ممّا ذكرنا كون المشهور عندهم عدم الوجوب ، وأنّ مستندهم على ما في « المختلف » أصالة البراءة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 425 .، فظهر من هذا ظهورا تامّا أنّ الصحاح التي أشار إليها المصنّف لم تكن حجّة عند القدماء أصلا ، ولذا استندوا إلى أصالة البراءة .
وهذا يؤكَّد تأكيدا تامّا ما ذكرنا عن بعض الفقهاء من تأمّله في الصحاح المذكورة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 130 من هذا الكتاب .، وستعرف ما يؤكد أيضا .
ويظهر ممّا ذكرنا من « الرسالة الغريّة » عدم صحّة الصلاة أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 133 من هذا الكتاب .، كما هو الظاهر من جمع من الفقهاء على حسب ما سنذكر .
قوله : ( قاله الصدوق ) . إلى آخره .
أقول : قد ذكرنا عبارته الصريحة في ذلك من « الفقيه » و « الأمالي » ، بل عرفت أنّه جعله من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 132 من هذا الكتاب ..
ولا يخفى أنّ المستفاد من العبارة المذكورة أنّ كلّ واحد من الزيادة والنقيصة يكون طرفي شكَّه ، ويكون شكَّه في أنّه هل وقع منه الزائد أم الناقص ، وليس المراد كون كلّ واحد منهما شكَّا برأسه ، كما توهّم بعض الفقهاء ، فجعل المراد أنّه لا يدري أنّه زاد أم لا ، ويكون شكَّا برأسه ، أو نقص أم لا ، ويكون هذا أيضا شكَّا برأسه ، ولذا استدلّ بوجوب سجدتي السهو للشكّ في الزيادة أو النقيصة على وجوبهما لليقين بالزيادة أو النقيصة بطريق أولى ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المهذّب البارع : 1 / 446 و 447 .، كما ستعرف .