تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ويظهر من « المختلف » أنّ معظم القدماء لم يكونوا قائلين بوجوبهما فيه مطلقا منهم المفيد في « الرسالة الغريّة » فإنّه حكم فيها بالإتيان بسجدتي السهو في ترك التشهّد الأوّل سهوا ولم يذكر إلَّا بعد ما ركع ، وفي التكلَّم في الصلاة ناسيا ، وفي الشكّ في الصلاة في صورة خاصّة ، وهي أنّه لم يدر أزاد سجدة أم نقص أو زاد ركوعا أم نقص . ثمّ قال : وليس لسجدتي السهو موضع في الصلاة إلا في هذه الثلاثة المواضع والباقي مطرح أو متدارك بالجبران ، أو فيه إعادة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 419 و 420 .، انتهى . وفي « المقنعة » عدّ ثلاثة مواضع يجب فيها سجدتا السهو . السهو عن السجدة حتّى يفوت محلَّها ، والسهو عن التشهّد الأوّل كذلك ، والتكلَّم ناسيا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 147 و 148 .، ولم يذكر شيئا آخر أصلا . و « المقنعة » ألَّفها لعامّة الناس أن يعملوا بها ، كما لا يخفى على المطَّلع . فلو كان عنده موضع آخر يجب فيه سجدتا السهو لذكرها قطعا ، كما ذكر الثلاثة ، وإلَّا لكان مقصّرا . مع أنّه ذكر فيه آداب لا تحصى ، كثير منها لا تأكيد في استحبابها ، بل ربّما كان مجرّد أدب ، وربّما كان منها قلَّما يحتاج إليه . مع أنّه من المسلَّمات أنّ فقيها إذا لم يذكر شيئا في كتاب فقهه لم يكن قائلا به ، ولذا نسبوا في كتب الاستدلال كثيرا من الفقهاء إلى ذلك . ومنهم الشيخ في « الخلاف » حيث حصر وجوبهما في أربعة مواضع ، الثلاثة المذكورة في « المقنعة » ، والتسليم في غير موضعه سهوا ، وصرّح هو أيضا بعدم