شرح
الظهور في اتّحاد حالهما فيهما .
وقوله عليه السّلام : « من حفظ سهوه وأتمّه فليس عليه سجدتا السهو » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 230 الحديث 1018 ، وسائل الشيعة : 8 / 225 الحديث 20488 .أي لم يجب ، بدلالة لفظ « على » ، ثمّ حصره عليه السّلام : « إنّما السهو على من لم يدر » . إلى آخره .
مع أنّه لعلّ المراد من « حفظ السهو » أنّه أتى بما شكّ فيه وهو في محلَّه ، لا أنّه جاء بباله وخاطره وما نسيه .
ومعلوم أنّه إذا شكّ وهو في محلَّه وأتى بالمشكوك فيه هو شاكّ في الزيادة البتّة .
وبالجملة ، لم يتعرّض المعصوم عليه السّلام في مقام من المقامات إلى سجدة ورجحانها ، بل صرّح في بعض المقامات بأنّه ليس عليه سجدتا السهو ، مثل ما رواه الكليني بسنده كالصحيح عن الصادق عليه السّلام : عن رجل سها فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين ، قال : « يسجد أخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 349 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 152 الحديث 599 ، الاستبصار : 1 / 361 الحديث 1368 ، وسائل الشيعة : 6 / 368 الحديث 8202 ..
وبالجملة ، إذا كان المراد من الصحاح خلاف ظواهرها فلا شكّ في عدم الوجوب ، بل الحكم بالاستحباب أيضا لعلَّه لا يخلو عن تأمّل ، لما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 138 من هذا الكتاب .، سيّما بعد ملاحظة أنّ الفقهاء أيضا لم يتعرّضوا في مقام من جملة المقامات التي لا تحصى ، إلَّا أن يقال بأنّهما ليستا من المستحبّ المعروف بين الفقهاء المتداول بين الشيعة ، بل من باب المسامحة ، لجوازها في دليل المستحب والفتوى به ، والمقامات لم تكن مقام التعرّض لذكره ، فتأمّل جدّا !