تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
بالنص المعتبر المسلَّم ، سيّما عند ذلك المستشكل أيضا بخصوصه ، وجعله مناط حكمه في المقام بلا شائبة تأمّل . ومع ذلك لو تمّ ما ذكره من الإطلاق يشمل الصورة الرابعة أيضا ، كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّك اعتبرت أصل العدم وجعلته الحجّة فيما لا نصّ فيه ، وحجّة فيما فيه نص ، فلم أدخلته في صورة الشكّ بين الثلاث والأربع ؟ لأنّ المتبادر ممّا ورد في النصّ فيها غير هذه الصورة بلا خفاء ، ولذا لم يحكم بسجدتي السهو ، للقيام المهدوم والأمور الزائدة لا وجوبا ولا استحبابا . وبالجملة ، لو اكتفى ببعض الركعة لصدق الإطلاق ، لا جرم يكون الرابعة أيضا داخلة في الشكّ بين الأربع والخمس المذكور في الصحاح ، كما اختاره بعض المتأخّرين المعاصرين لنا ( 1 )( 1 ) لاحظ : الحدائق الناضرة : 9 / 250 .، وهو الظاهر من المصنّف وغيره ممّن وافقه في كيفيّة بيان حكم الشكّ في الفريضة ، وإن لم يكتف به واعتبر الكلّ - كما هو الظاهر - فسد جميع ما ذكره في الثانية والثالثة ، وإن اكتفى بالأكثر فمع أنّه أيضا فاسد بلا خفاء ، فلا وجه لما ذكره في الثالثة . فظهر ممّا ذكرنا فساد ما ادّعاه المصنّف من عدم الخلاف ، مع أنّه حكى الشهيد في « الدروس » عن الصدوق أنّه أوجب في الشكّ بين الأربع والخمس الاحتياط بركعتين جالسا ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 203 ، لاحظ ! المقنع : 103 .. وفي « المدارك » : وهو بعيد جدّا ، وأوّل كلامه بالشكّ قبل الركوع ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 277 .، انتهى . أقول : الذي يظهر من « الفقيه » أنّ هذا الحكم منه في صورة العلم بزيادة