تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وأصالة عدم الزيادة مع كونها استصحاب العدم الأصلي - وهو لا يقول بحجّية الاستصحاب أصلا - لا يجري في ماهيّة العبادات ، كما حقّق وسلَّم في محلَّه . مع أنّه لو كان يجري ، لما كان الحقّ في طريقة الشيعة من كون البناء في الشكّ في الركعات على الأكثر ، بل يجعل الحقّ هو طريقة العامّة ، وهي كون البناء على الأقلّ مطلقا . مع أنّه لو كان المستند في الصورة الثانية هو الأصل ، لما كان سجدتا السهو واجبتين فيها بمقتضى الأصل ، وهو صرّح بوجوبهما فيها ، حيث قال : وحكمها كالأولى ، على أنّه ستعرف أنّ البناء ليس على الأصل البتّة ، وإدخالها في مضامين الصحاح ، فيه ما فيه ، لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ، والمجاز يتوقّف على القرينة ، وهي في المقام منتفية . وجعل لفظ الركعة أو ما يؤذي مؤدّاه من قوله : خمسا وأربعا ، حقيقة في بعض أجزاء الركعة ، فيه ما فيه . نعم أكثر الأجزاء يطلق عليه ، إلَّا أنّه مجاز بلا شبهة ، سلَّمنا عدم ثبوت المجازيّة ، لكن ثبوت الحقيقة من أين ؟ ثمّ قال رحمه اللَّه : الثالثة أن يقع الشكّ بين الركوع والسجود ، وقد قطع العلَّامة في جملة من كتبه في هذه الصورة بالبطلان ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 65 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 347 المسألة 357 ، نهاية الإحكام : 1 / 543 .لتردّده بين محذورين : الإكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيضة . وحكى الشهيد في « الذكرى » عن المصنّف ( 1 )( 1 ) أي المحقّق صاحب الشرائع .في الفتاوى أنّه قطع بالصحة ، لأنّ تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالأصالة ، إذا الأصل عدم الزيادة ، ولأنّ تجويز الزيادة لو منع لأثر في جميع صوره ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 79 ..