تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
وأمّا الثاني فلأنّ كون الشكّ بعد التشهّد أيضا لعلَّه أظهر وأوفق بالعبارة ، فتأمّل ! وأمّا إذا وقع الشكّ قبل إكمال السجدتين فلم يظهر حكمه منها ، سيّما إذا وقع الشكّ في الركوع أو ما بين الركوع والسجود ، أو في السجدة الأولى ، أو ما بين السجدتين ، وأبعد من الكلّ الشكّ قبل الركوع ، فقول المصنّف : ( من شكّ بين الأربع والخمس سجد سجدتي السهو بلا خلاف للصحاح ) ، فيه ما فيه . قال في « المدارك » : اعلم ! أنّ الشكّ بين الأربع والخمس إمّا أن يقع بعد السجدتين أو بينهما ، أو قبلهما بعد الركوع ، أو قبله ، فالصّور أربع : الأولى : أن يقع الشكّ بعد السجدتين ، ويجب عليه الإكمال وسجدتا السهو ، لما سبق . الثانية : أن يقع الشكّ بين السجدتين وحكمه كالأولى ، واحتمل في « الذكرى » البطلان في هذه الصورة ، لعدم الإكمال وتجويز الزيادة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 79 .، وهو ضعيف ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 277 .، انتهى . أقول : الصورة الثانية هي كون الشكّ في أثناء السجدة الثانية ، لما عرفت من عدم إتمام الركعة ما لم يتمّ السجدتان وما لم يتمّ لم يظهر حكمه من الصحاح ، لعدم الإكمال - كما صرّح به الشهيد ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 79 .- حتّى ثبت حكمه منها . وتجويز الزيادة مضرّ البتّة ، لعدم تحقّق الامتثال العرفي والإطاعة التي هي الإتيان بما أمر به على وجهه والنحو الذي أمر به .