شرح
ويمكن أن يكون نظرهم إلى صحيحة جميل عن الصادق عليه السّلام : عمّن صلَّى ركعتين ثمّ قام ، قال : « يستقبل » ، قلت : فما يروي الناس ؟ ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين ، فقال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لم يبرح من مكانه ولو برح لاستقبل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 345 الحديث 1434 ، وسائل الشيعة : 8 / 200 الحديث 10420 .فإنّ مجرّد القيام والتحرّك عن مكانه سهوا لا يبطل الصلاة .
ويمكن حملها على أنّ المراد تحوّل الوجه عن القبلة ونحوه ، ممّا يبطل الصلاة سهوا أيضا ، كما يظهر من المعتبرة الكثيرة في هذه الحكاية ، كما ستعرف .
وفي « المنتهى » - بعد ذكر الأخبار الدالَّة على أنّ التكلَّم في حال السهو في الصلاة وظنّ إتمامها لا يضرّ - قال : وقال الشيخ في « المبسوط » : وقد روي أنّه يقطع الصلاة ، والأوّل أحوط ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 118 .، احتجّوا بالمنع المطلق ، والجواب : العمل بالخاصّ أولى ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 287 و 288 .. إلى آخر ما قال .
الثالثة : أن يذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالحدث واستدبار القبلة ، وذهب الأكثر إلى أنّه يوجب الإعادة ، وعن الصدوق في « المقنع » : إن صلَّيت من الفريضة ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ، ولو بلغت الصين ، ولا تعد الصلاة فإنّ إعادتها حينئذ مذهب يونس بن عبد الرحمان ( 1 )( 1 ) نقل عن « المقنع » في مختلف الشيعة : 2 / 398 ، ذكرى الشيعة : 4 / 34 ..
ودليل القائل بوجوب الإعادة صحيحة جميل السابقة ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إلى مصادرها آنفا .بالتقريب الذي ظهر لك .