شرح
ولعلَّه أيضا توهّم ، وغفل من حيث أنّه رأى ، كون المرادي يكنّى به ، وأنّه أبو بصير فتوهّم واشتبه ، ولذا ذكر الكشّي في ترجمة المرادي وفي شأنه كثير من الأحاديث الواردة في شأن الأسدي بلا شكّ ، من حيث كونه أعمى ومكفوفا ، ومن جهة ذكر كونه أسديّا وغير ذلك ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 1 / 397 الرقم 285 .، كما ظهر ذلك في الرجال ، ولا يخفى على المطَّلع ، من دون حاجة إلى الإظهار له .
هذا مع انجبارهما بالشهرة العظيمة ، مع المسامحة في أدلَّة السنن ، فتأمّل ! مع أنّ الصدوق في « الفقيه » نقل حديثا صحيحا عن حريز ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « إنّ على الإمام في الجمعة قنوتان قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومن صلَّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 الحديث 1217 ، وسائل الشيعة : 6 / 271 الحديث 7936 ..
وفي « الخصال » روى هذه الصحيحة سنده إلى حريز بطريق صحيح ، وحريز عن زرارة عن الباقر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الخصال : 2 / 422 الحديث 21 .، وفيها أحكام أخر أيضا ، مثل كون صلاة الجمعة جهريّة ، وثبوت الغسل لها ، ثمّ قال في « الفقيه » - بعد ما نقل الصحيحة - :
وتفرّد بهذه حريز عن زرارة ، والذي استعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي - رحمة اللَّه عليهم - هو أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية قبل الركوع ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 و 267 ذيل الحديث 1217 ..
وظاهره القول بأنّ الجمعة كسائر الصلوات في القنوت ، موافقا لقول ابن