شرح
وعدّ المصنّف الأولى موثّقا تبعا لبعض الأصحاب ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 226 .، من جهة أبي بصير ، فإنّه عندهم مشترك بين الثقة المرادي ، ويحيى الأسدي وهو موثّق عندهم ( 1 )( 1 ) جامع الرواة : 2 / 334 ..
وحقّقنا في الرجال أنّه أيضا ثقة ، جليل القدر عظيم المنزلة ، لم يكن واقفيا قطعا ، وأنّ الواقفي يحيى بن أبي القاسم الحذّاء ، فوقع اشتباه من « الخلاصة » ( 1 )( 1 ) خلاصة الرجال للحلَّي : 264 .، وتبعه من لم يتأمّل ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 371 و 372 ..
مع أنّ أبا بصير الأسدي كان مكفوفا ، ومع ذلك قيل : إنّه كان يكنّى بأبي محمّد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! خلاصة الرجال للحلَّي : 264 .، يعني لم يثبت عند أهل الرجال كونه مكنّى به ، وأمّا أبو بصير المرادي فلا تأمّل لهم في كونه مكنّى بأبي محمّد .
فظهر أنّ أبا بصير في سند هذه الصحيحة هو المرادي ، لم يتأمّل أحد في كونه ثقة جليل القدر ، من الأوتاد الأربعة الذين لم يوجد مثلهم في الرواة ، من جهة أنّه قال : فلمّا رأى غفلة من الناس ، فقال عليه السّلام : « يا أبا محمّد » . إلى آخره . إذ يظهر أنّه رأى الصادق عليه السّلام أنّه لمّا رأى غفلة من الناس توجّه إليه ، فقال عليه السّلام : « يا أبا محمّد » .
إلى آخره ، والأعمى المكفوف كيف يدرك أنّ المعصوم عليه السّلام رأى غفلة من الناس ؟
ومن هذه الجهة توجّه إليه وقال ما قال .
مع أنّه قال : يا أبا محمّد ! ، ومعلوم أنّ المرادي كان يكنّى به عند أهل الرجال بلا تأمّل منهم ، وأنّ الأسدي وإن لم يثبت عندهم تكنيته به ، ولذا نسبوه إلى القائل المجهول .