شرح
واختار المحقّق الشيخ سليمان البحراني الوجوب في كلّ صلاة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في الحدائق الناضرة : 8 / 353 .، مستدلَّا بالآية الشريفة ( 1 )( 1 ) أي الآية : * ( وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * البقرة ( 2 ) : 238 ..
وفي دلالتها نظر ظاهر ، لأنّ القنوت لغة له معان متعدّدة ، ليس واحد منها المعنى الاصطلاحي ، والاصطلاحي لم يثبت ، بل الظاهر عدمه في زمان نزول الآية الشريفة .
مع أنّ إرادته لا يخلو عن الإشكال ، وإن قلنا بالثبوت ، لتوقّف الفهم على تقدير ، بل تقديرات خلاف الأصل والظاهر ، فلا يكون أولى من الحمل على معنى آخر متعارف ظاهر .
مع أنّ الظاهر منها وجوب القيام حال القنوت ، لا وجوب نفس القنوت ، سيّما مع عدم مأخوذيّة القيام فيه ، بل مأخوذ فيه كونه قبل الركوع ، فإن كان عن قيام لا جرم يصير قائما ، وإن كان عن جلوس لا جرم يصير جالسا ، وكذا الحال في الاضطجاع والاستلقاء .
سلَّمنا ، لكن الأدلَّة التي ذكرناها كافية للحمل على الاستحباب ، ومع ذلك الاحتياط معه ، بل كمال الصلاة فيه ، والحضور في الدعاء ، والإلحاح في العبادة غالبا يكون به ، وروح الصلاة أكثر تحقّقه منه ، بل قلَّما يتحقّق بغير حضور القلب في الدعاء والإلحاح ، كما لا يخفى ، لكن مع هذا ، عدم الوجوب أقوى وأقرب بالنظر إلى الأدلَّة والأقوال .
قوله : ( ومحلَّه ) . إلى آخره .
كونه قبل الركوع وبعد القراءة في الركعة الثانية ، هو المشهور المعروف بين