شرح
والشهيد رحمه اللَّه حمل هذه الصحيحة على التقيّة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 411 .، لكون التشهّد الثاني غير واجب عند أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وسعيد بن المسيّب والنخعي والزهري ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المجموع للنووي : 3 / 462 .، والعامّة رووا ذلك عن علي عليه السّلام ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المجموع للنووي : 3 / 462 ، الخلاف : 1 / 367 ..
ومعلوم إجماع الشيعة على وجوب هذا التشهّد أيضا ، وأخبارهم متظافرة فيه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 396 الباب 4 من أبواب التشهّد ..
وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره في « المدارك » بعد نقل الروايات المذكورة ، وتأويل هذه الأخبار بما يطابق المشهور مشكل جدّا ، وإطراحها مع سلامة سندها ومطابقتها لمقتضى الأصل أشكل ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 458 .، انتهى ، إذ عرفت حال هذه الأخبار ، مع أنّه من المسلَّمات والقطعيّات كون العبادة هيئة توقيفيّة موقوفة على الثبوت من الشرع ، ومن البديهيّات أنّ الصورة المنقولة منه سالمة عن الحدث في أثنائها ، فضلا عن الوضوء أيضا ، فضلا عن المشي والحركات المذكورة فيها ، والتقلَّب عن القبلة ، وغير ذلك ممّا ظهر منها .
ثمّ اعلم ! أنّ الظاهر من عبارة المصنّف رحمه اللَّه أنّ السيّد والشيخ خالفا الأصحاب في مطلق الحدث السهوي لا خصوص الأصغر .
وبالتأمّل في عبارة العلَّامة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 271 .عند نقله قولهما يظهر كون الأمر كما ذكره في « المدارك » .