تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
في الأوّل ، وعدم الضرر أصلا في الثاني . فالأقرب أن يقال : هذه الرواية أيضا من قبيل الأخبار السابقة ، لا خصوصيّة لها بصورة السهو ، ولا بخصوص صورة التيمّم ، لأنّ السؤال اتّفق أن وقع فيها ، بل ربّما يكون صورة الطهارة المائيّة أولى بما ذكر ، ومثلها بطريق أولى . على أنّه إن كان تخصيصهم بالتيمّم من جهة أنّ النص خصّص فمعلوم الفساد . وإن كان من جهة أنّ صورة الطهارة المائيّة داخلة فيما دلّ على فساد الصلاة بالحدث في الأثناء ففيه ، أنّ صورة التيمّم أيضا داخلة ، بل بطريق أولى . والبناء [ على ] أنّ صورة التيمّم بخصوصها خرجت من جهة هذه الرواية ، فيه ، أنّ صورة الطهارة المائيّة ورد فيها مثل ما ورد في هذا النص ، بل وأكثر كما عرفت . وإن بنوا على أنّه يتضمّن ما لم يقل به أحد ، وليس ظاهرا في صورة السهو وغير ذلك ، ففيه ، أنّه مشترك الورود ، لما عرفت ، ولأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « يخرج ويتوضّأ » عدم ضرر الأفعال الكثيرة والالتفات واستدبار القبلة ، وغير ذلك ممّا ظهر من تلك الأخبار . وإن بنوا على أنّ هذه الرواية مشهورة ، ففيه ، أنّكم إن أردتم الشهرة في الفتوى والعمل ، ففيه ما فيه ، مضافا إلى عدم قصور النصوص في المائيّة عنها فيها ، وإن أردتم الشهرة في النقل ، ففيه ، أنّ النصوص في المائيّة أولى بذلك ، لكثرة الرواية المذكورة في كلّ موضع ذكر فيه هذه . وإن بنوا على عدم الإجماع في الترابيّة ، والإجماع في المائيّة ، ففيه ، اشتراكهما في القائل والمنكر ، فإنّ جميع الفقهاء لم يتّفقوا على الإبطال سهوا على ما قال في « المعتبر » - بعد أن نقل عن الشيخين القول بالبناء في صورة التيمّم - : وما قالاه