تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
وبالجملة ، الذي يظهر من الرواية كون الحدث عمدا ، وهو مضرّ مبطل إجماعا ، على ما هو مسلَّم عنده أيضا . ومع ذلك تعارض ما دلّ على بطلان الصلاة بالالتفات ، وتقلَّب الوجه عن القبلة واستدبارها ، وهي أخبار صحاح مفتى بها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 244 الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة .كما سيجيء . ومع هذا تعارض ما دلّ على بطلان الصلاة بالفعل الكثير ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 7 / 265 الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة .، والتغوّط في أثناء الصلاة فعل كثير ، وكذلك الوضوء ، وكذلك المشي إلى موضع التغوّط ، ومنه إلى محلّ الطهارة ، ثمّ منه إلى الصلاة ، فمع جميع ذلك كيف لم يتحقّق الفعل الكثير المبطل للصلاة ؟ كما ستعرف . ومع جميع ما ذكر مقتضى ظاهر الرواية انحصار ناقض الصلاة في الكلام عمدا ، وفيه أيضا ما فيه . وورد منهم الأمر بأخذ ما اشتهر بين الأصحاب ، وترك الشاذ النادر ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 6 / 302 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .، وفي المقام شذوذات متعدّدة في مقابل الاشتهارات المتعدّدة ، ومع ذلك موافقة للتقيّة لما ستعرف ، فيجب ترك العمل بها من هذه الجهة أيضا البتّة . وممّا ذكر ظهر الحال في رواية أبي سعيد القماط ، قال : سمعت رجلا يسأل الصادق عليه السّلام عن رجل وجد في بطنه غمزا أو أذى أو عصرا من البول ، وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، فقال : « إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض