شرح
بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : « ينصرف فيتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء فيتشهّد ثمّ يسلَّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 347 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 318 الحديث 1301 ، الاستبصار : 1 / 343 الحديث 1291 ، وسائل الشيعة : 6 / 410 الحديث 8304 .، إذ الظاهر كون الحدث المذكور فيها بغير اختيار ، لا أنّه صدر سهوا .
ومع ذلك يتضمّن ما لم يقل به أحد من قوله : « فإن شاء رجع إلى المسجد » إلى آخره ، إذ الضرورة تتقدّر بقدرها ، فكيف يجوز هذا المقدار من الفعل الكثير ، وعدم الاستقرار في الصلاة من دون ضرورة أصلا ، ويكون موكولا إلى مجرّد مشيئة المكلَّف ؟
مع أنّه مرّ في بحث أفعال الصلاة أنّ مذهب الصدوق عدم ضرر تخلَّل الحدث في أثناء الصلاة ، إذا وقع بعد الفراغ من أركانها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 196 من هذا الكتاب .، فهذه الرواية تكون حجّة لو كانت حجّة ، لا حجّة القائل بعدم ضرر الحدث سهوا مطلقا ، وليس إجماع مركَّب يتمّ به المطلوب ، كما لا يخفى .
ومع ذلك قوله عليه السّلام : « وإن كان الحدث » . إلى آخره يعارض بظاهره ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : بظاهر .ما دلّ على وجوب التسليم ، وكونه من الصلاة ، كما مرّ في مبحثه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 506 - 508 من هذا الكتاب .، إلَّا أن يقال بعدم ضرر الحدث بعد الشهادتين ، مع القول بوجوب السلام ، كما نقل عن صاحب « الفاخر » ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 420 و 421 ..