شرح
والشيخان حيث حملاه على ما فهماه أفتيا بالبناء في صورة التيمّم خاصّة ، دون ما إذا دخل فيها بالوضوء أو الغسل ( 1 )( 1 ) المقنعة : 61 ، تهذيب الأحكام : 1 / 205 ذيل الحديث 595 ..
قال في « التهذيب » : ولا يلزم مثل ذلك في المتوضّئ إذا صلَّى ثمّ أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته ، لأنّ الشريعة منعت من ذلك ، وهو أنّه لا خلاف بين أصحابنا أنّ من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استئنافها ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 205 ذيل الحديث 595 .( 1 )( 1 ) الوافي : 4 / 563 ذيل الحديث 4934 .، انتهى .
أقول : ما ذكره وإن كان محتملا ، صونا للخبر عن معارضة ما دلّ على بطلان الصلاة بالحدث الواقع في أثنائها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 233 الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة .، إلَّا أنّه ربّما يتحقّق بين صدر الرواية وذيلها مخالفة ، لأنّ المستفاد من الصدر حجّية الاستصحاب وجريانه في المقام ، كما فعله الأصحاب ، فإذا كان كذلك فكيف يقول : إذا صلَّى ركعة يتوضّأ ويبني ، مع أنّه أيضا دخل في الصلاة ، وهو على طهور بتيمّم ؟ ! مع أنّ زرارة في غاية الفقاهة فكيف يسأل بعد ما مهّده المعصوم عليه السّلام من قاعدة الاستصحاب ، وجعله علَّة لإتمام الصلاة في إصابة الماء بعد الركعتين ؟
وكيف يقول : فما تقول في إصابة الماء بعد ركعة ؟ وكيف لم يسأل عن الفرق بين الركعة والركعتين ، مع عدم الفرق أصلا في العلَّة التي ذكرها ؟
مع أنّ عادته السؤال عن الفارق جزما ، ويعضده أيضا فهم الأكثرين ، ومنهم الشيخان المؤسّسان لمذهب الشيعة الماهران فيما في أيديهما من الأخبار .
مع أنّه لم يقل أحد بمضمون هذه الصحيحة على ما ذكره ، وهو البناء بعد الوضوء مع فساد الطهارة الترابيّة ، سيّما مع الفرق بين الركعة وبين الركعتين ، والبناء