تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
مع أنّه على هذا أيضا لا بدّ من مراعاة الاتّصال مطلقا ، تحصيلا للبراءة اليقينيّة ، مع أنّ الصلاة هيئة توقيفيّة على بيان الشرع والثبوت منه ، والقدر الثابت من الشرع والمنقول إلينا منه على سبيل الثبوت هو الهيئة الخالية عن الحدث في أثنائها ، المتّصلة الأجزاء في الطهارة المشروطة ، فإنّ المورد ومشاركيه قالوا في مبحث تكبيرة الإحرام : إنّه لابدّ من كونها « اللَّه أكبر » بهمزة « أللّه » على سبيل القطع ، و « أكبر » على وزن أفعل مجزوم الأخير ، من دون ذكر عبارة : كلّ شيء ، أو أن يوصف ، أو غيرهما ممّا ورد من الشرع كونه مرادا . واستدلَّوا على ذلك بكونها عبادة ، والمنقول إلينا من الشرع هو هذه الهيئة ردّا على من جوّز كونها بغير هذه الهيئة ، ممّا هو تكبير في لغة العرب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المغني لابن قدامة : 1 / 275 .، للعمومات والإطلاقات الواردة من الشرع في وجوب تكبيرة الافتتاح ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 9 الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام .. وأين ما ذكروه في تكبيرة الافتتاح ممّا ذكروه في المقام ؟ وبالجملة ، الصلاة التي وقع في حشوها الحدث المنافي لها لم يعلم بعد كونها الهيئة المعتبرة شرعا ، لو لم نقل بالعلم بعدمها إيّاها ، كما لا يخفى على المنصف ، سيّما إذا وقع في حشوها الأفعال الأجنبيّة بالنسبة إليها ، مثل الوضوء والغسل والتيمّم . وأين هذه من الذي صدر عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ؟ وقد عرفت مكرّرا أنّ فعلهم حجّة في العبادات التوقيفيّة ، لعدم وجدان البيان القولي من واحد منهم ، سوى رواية حمّاد المشهورة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 196 الحديث 916 ، تهذيب الأحكام : 2 / 81 الحديث 301 ، وسائل الشيعة : 5 / 459 و 460 الحديث 7077 .وأمثالها ، وقد عرفت أنّها ليست بيانا لخصوص الواجبات منها .